الشيخ عزيز الله عطاردي
443
مسند الإمام حسن ( ع )
اللّه عليه وآله إذ كان لا يحفظه غيرك ، وغير أبي سعيد الخدري ، وإنما أسلمت أيام خيبر . قال أبو هريرة : صدقت ، أسلمت أيام خيبر ، ولكنني لزمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم أكن أفارقه وكنت أسأله ، وعنيت بذلك حتى علمت من أحبّ ومن أبغض ، ومن قرب ومن أبعد ، ومن أقرّ ومن نفى ومن لعن ومن دعا له . فلمّا رأت عائشة السلاح والرجال ، وخافت أن يعظم الشرّ بينهم ، وتسفك الدماء ، قالت : البيت بيتي ، ولا آذن لاحد أن يدفن فيه ، وأبى الحسين عليه السلام أن يدفنه إلّا مع جدّه ، فقال له محمد بن الحنفية : يا أخي ، انه لو أوصى أن ندفنه لدفنّاه أو نموت قبل ذلك ، ولكنه قد استثنى ، وقال : إلّا أن تخافوا الشرّ ، فأيّ شر يرى أشدّ ممّا نحن فيه فدفنوه في البقيع [ 1 ] . 46 - الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه ، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه ، أنبأنا أبو عليّ الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد ، أنبأنا عبد الرحمن بن صالح العتكي ، ومحمد بن عثمان العجلي قالا : أنبأنا أبو اسامة : عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي فقام ، فدخل المخرج ثم خرج فقال : لقد لفظت طائفة من كبدي أقلّبها بهذا العود ، ولقد سقيت السمّ مرارا وما سقيته مرة أشدّ من هذه ، قال : وجعل يقول لذلك الرجل : سلني
--> [ 1 ] شرح النهج : 16 / 13 - 14 .